علي بن يوسف القفطي
78
إنباه الرواة على أنباه النحاة
ابن الحسين ابن أحمد بن البناء من أوّلها إلى البلاغ المقابل لنسخة الخالع بروايته عن أبي القاسم علي بن أحمد السّريّ ، إجازة عن [ أبى ] عبد اللَّه الضبيّ ، وإجازة عن مسبّح بن الحسين عن أبي حنيفة - عبد اللَّه بن أحمد بن أحمد بن الخشاب في مجالس آخرها يوم الأحد سابع رجب من سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، والباقي وجادة ؛ ( 1 ) لأنه لم يقابل بالمسموع من الضبيّ . وأثبت بحمد اللَّه نقل المذكور جميعه ياقوت ابن عبد اللَّه في سابع رجب من سنة ست وستمائة بمدينة الموصل » . توفى أبو حنيفة أحمد بن داود ليلة الاثنين لأربع بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين - رحمه اللَّه . وحكى ابن رواحة البروجرديّ ( 2 ) قال : زعموا أن أبا العباس المبرّد ورد الدّينور زائرا لعيسى بن ماهان ، فأوّل ما دخل إليه وقضى سلامه قال له : أيها الشيخ ، ما الشاة المجثّمة التي نهى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عن أكل لحمها ؟ فقال : هي الشاة القليلة اللبن مثل الَّلجبة ( 3 ) ، فقال : هل من شاهد ؟ فقال : نعم ، قول الراجز : لم يبق من آل الجعيد ( 4 ) نسمه * إلَّا عنيز لجبة مجثّمه فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدّينوريّ ، فأذن له ، فلما دخل قال له عيسى ابن ماهان : ما الشاة المجثّمة التي نهى النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن أكلها ؟ فقال : هي التي جثّمت على ركباتها ونحرت من قفاها . فقال : كيف تقول وهذا شيخ العراق - يعنى أبا العباس المبرّد - يقول : هي مثل اللَّجبة ، وهى القليلة اللبن ،
--> ( 1 ) الوجادة ، بالكسر ، وهى في اصطلاح المحدّثين : اسم لما أخذ من العلم من صحيفة ، من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة . تاج العروس ( 2 : 524 ) . ( 2 ) البروجرديّ : منسوب إلى بروجرد ، بفتح الباء ثم الضم والسكون ، مع كسر الجيم وسكون الراء ودال ، وهى بلدة قريبة من همذان . ( 3 ) في الأصل : « اللجمة » ، والتصحيح عن معجم الأدباء ، وخزانة الأدب ، ولسان العرب ( 2 : 231 ) 2 : 232 . ( 4 ) في خزانة الأدب : « الحميد » .